السومرية نيوز/بيروت
استمرت اليوم الاثنين، الحملة الأمنية السورية ضد المعارضة في عدد من
المحافظات السورية وسقط بنتيجتها عدد من القتلى والجرحى، كما حصلت صدامات
بين القوات الامنية ومسلحين يعتقد انهم منشقون اسفرت عن سقوط نحو 11 قتيلاً من عناصر الجيش وعدد من الجرحى، فيما سجل مركز
توثيق انتهاكات حقوق الانسان في سوريا نحو 250 حالة اعتقال لأطباء وصيادلة منذ
بداية حركة الاحتجاج.
وتاتي هذه التطورات غداة دعوة وجهها وزراء
الخارجية العرب في ختام اجتماع طارىء في القاهرة الى الحكومة السورية واطراف
المعارضة بجميع اطيافها الى عقد مؤتمر حوار وطني شامل في مقر الجامعة العربية خلال
15 يوما.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان انه "في
حي السباع في حمص قتل مواطنان وجرح ستة اخرون حالة بعضهم حرجة خلال اطلاق نار من
رشاشات ثقيلة على منزل، كما قتل مدني اخر في حي الخالدية برصاص رجال الامن خلال
عملية مداهمة جرت في الحي، فيما شهد ريف ادلب قتل مواطن باطلاق رصاص من سيارة
امنية في قرية كفرعين غرب مدينة خان شيخون"، وفي مدينة حماة افاد المرصد ان "عائلة
احد المعتقلين منذ 17 يوماً في مدينة الرستن تسلمت جثمانه اليوم" ولم يؤكد
المرصد اذا كان المعتقل توفي تحت التعذيب ام لا.
وفي سياق امني متصل وقعت اشتباكات اليوم
الاثنين بين الجيش والامن من جهة مع مسلحين
يعتقد انهم منشقون في اكثر من موقع ومدينة، وقال المرصد ان "سبعة جنود قتلوا
واصيب آخرون بجروح في اشتباك وقع اليوم بين الجيش ومسلحين في حاجز الصوامع بالقرب
من مدينة القصير التابعة لريف حمص وأقدمت عناصر مسلحة يعتقد انها منشقة على تفجير عبوة
ناسفة عن بعد لدى مرور سيارة تابعة للجيش بالقرب من احسم الواقعة في ريف ادلب ما
اسفر عن مقتل ضابط وثلاثة جنود واصابة آخرين بجروح"، كما اشار المرصد الى
"هروب نحو 20 جنديا نظاميا عبر البساتين المحيطة بالقصيرالتي اتجهت اليها 25
دبابة منذ بدء الاشتباكات"، وفي قرية حيش بالقرب من معرة النعمان وقعت اشتباكات
بين الجيش ومسلحين يعتقد انهم منشقون اوقعت 17 جريحا في صفوف الجيش".
واكد المرصد ان "الاجهزة الامنية قامت
بحملة اعتقالات واسعة اسفرت عن اعتقال اكثر من 25 شخصا في حي باب السباع في حمص
التي شهدت تعزيزات امنية وعسكرية".
وفي ريف حماة قال المرصد "ان قوات
عسكرية وامنية تضم 3 شاحنات محملة بالجنود وناقلة جند مدرعة و5 سيارات رباعية الدفع
اقتحمت الاثنين قرية كفرزيتا ونفذت حملة
مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين للاجهزة الامنية اسفرت عن اعتقال 9 اشخاص حتى
الان"، كما "داهمت قوات عسكرية وامنية بلدة كفرومة في ريف ادلب بحثا عن
مطلوبين، واسفرت الحملة عن اعتقال 11 شخصا ومصادرة دراجات نارية، كما اعتقلت قوات
امنية 6 طلاب في جامعة الفرات في دير الزور".
و"خرجت اثر ذلك تظاهرة طلابية في حاس وجوباس ومعرة حرمة واحسم وكفرنبل
بريف ادلب تطالب برحيل الرئيس السوري" وفق المصدر نفسه، وفي دير الزور،
"خرجت تظاهرة طلابية من ثانوية الصناعة وثانوية علي ابراهيم بمشاركة طلاب
جامعيين واتجهت الى شارع التكايا للمطالبة باسقاط النظام رغم التواجد الامني
الكثيف" .
من جانبها، افادت لجان التنسيق المحلية ان
السلطات صعدت حملتها الامنية "ضد الأطباء والمشافي والعيادات الخاصة التي
يشتبه بأنها تقوم بعلاج المصابين في تظاهرات الحرية" من دون التبليغ عنهم.
واكدت اللجان ان "مركز توثيق انتهاكات
حقوق الانسان في سوريا سجل نحو 250 حالة اعتقال لأطباء وصيادلة منذ بداية حركة
الاحتجاجات بينهم 25 خلال
الأسابيع القليلة الماضية فضلا عن اقتحام عدة مشاف من بينها مشفى الفاتح في
كفربطنا ومشفى الرجاء في عربين ريف دمشق"، واوردت اللجان اسماء بعض الاطباء
الذين تم اعتقالهم "بتهمة معالجة جرحى التظاهرات".
وياتي ذلك غداة مقتل 11 مدنيا برصاص الامن في
عدة مدن سورية بينهم "ثمانية في حمص ومواطنان في مدينة خان شيخون بمحافظة
ادلب خلال اطلاق الرصاص على تظاهرة مسائية بحسب ناشط من المدينة ومواطن في مدينة
الزبداني بريف دمشق اثر اطلاق الرصاص على تظاهرة خرجت من مسجد الجسر للمطالبة بالافراج
عن معتقلين"، وفق المرصد السوري.
دوليا، ندد الامين العام للامم المتحدة بان
كي مون بعمليات قتل المدنيين وشدد على وجوب "وقفها فوراً قبل فوات الأوان"،
كما طالب الأسد بـ"اجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الانسان" مشيرا الى انه
"من غير المقبول ان يقتل ثلاثة الاف شخص" في حملة القمع التي يشنها النظام
السوري.
وامر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة
في نيسان الماضي باجراء تحقيق في الوضع في سوريا، الا ان دمشق منعت المحققين من
دخول البلاد، وفي جلسة طارئة في اب طالب
المجلس باجراء تحقيق اخر، وفي نهاية ايلول قال رئيس فريق التحقيق ان فريقه يامل بالسماح له
بزيارة سوريا رغم انه لم يجر بعد اتصالا مع السلطات السورية.
من جهتها اعتبرت فرنسا الاثنين على لسان المتحدث
باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان "اعلان الرئيس الاسد عن تشكيل لجنة
كلفت الاعداد لمسودة دستور سوري يفتقر الى اي مصداقية، في الوقت الذي يواصل فيه
النظام يوميا القتل والسجن والتعذيب" .
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي، حركة احتجاج واسعة
النطاق ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف،
وفضلاً عن القتلى الذين تجاوزعددهم الـ3000 شخص بينهم 187 طفلاً على الاقل بحسب
احصاء المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة، تشير احصاءات المرصد
السوري لحقوق الانسان الى توقيف اكثر من 70 الف سوري خلال هذه الفترة، واعتقال ما
يزيد عن 15 الف معتقل، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا
كانوا متوارين أو معتقلين.
ويتهم النظام السوري "عصابات ارهابية
مسلحة" بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.