الثلاثاء 22 أيار 2012

العراق والعالم

منشقون يقتلون 7 جنود سوريين ووول ستريت جورنال تحذر من خطر الانجرار للعنف

المحرر: OT
الأربعاء 19 ت1 2011   16:46 GMT

السومرية نيوز/بيروت
قتل سبعة جنود سوريين على الاقل وجرح اخرون، الأربعاء، خلال اشتباكات جرت مع مسلحين يعتقد انهم "منشقون" عن الجيش بالقرب من القصير الواقعة في ريف حمص بحسب ما أفاد ناشط حقوقي، فيما حذرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية اليوم من أن الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السوري بشار الأسد، بدأت تتحول يوما بعد يوم إلى اشتباكات مسلحة، يخشى الناشطون والدبلوماسيون من أن تصل إلى نقطة اللاعودة.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في تصريح صحافي، أن "اشتباكات جرت اليوم بين جنود من الجيش ومسلحين يعتقد انهم منشقون عنه في بلدة جوسية الحدودية والمجاورة للقصير اسفرت عن مقتل 7 جنود على الاقل واصابة آخرين بجروح".

من جهته، اصدر "الجيش السوري الحر- كتيبة عمر بن الخطاب" بيانا جاء فيه ان "مجموعة من كتيبة عمر بن الخطاب قامت بتدمير مدرعة على الحدود السورية اللبنانية في قرية جوسية".

واضاف البيان انه "حصل انشقاق لـ 30 عنصرا من الجيش مع أربع دبابات وتم تبادل إطلاق نار بينهم وبين الجيش الأسدي مما أدى إلى سقوط حوالى 40 قتيلا من عصابات الأسد وذلك على طريق تل النبي مندو - حاجز صوامع القمح عند مدخل المدينة (جوسية)"، حسب تعبيره.

وكان المرصد ذكر في وقت سابق الاربعاء ان "شابتين قتلتا وجرح 4 من افراد عائلتيهما في الجوسية اثر اصابة منزلهم بقذيفة ار بي جي خلال اشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد انهم منشقون عن الجيش"، كما اشار الى "اشتباكات بين الجيش وعناصر مسلحة يعتقد انها منشقة في قرية النزارية الحدودية مع لبنان بالقرب من القصير التابعة لريف حمص اسفرت عن مقتل مدنيين اثنين بينهم سيدة برصاص طائش" .

ولفت المرصد الى ان "الجيش يستخدم الرشاشات الثقيلة لضرب منازل في القرية التي يعتقد بوجود منشقين او نشطاء فيها" مضيفاً ان عمليات المداهمة التي قامت بها القوى الامنية اسفرت عن اعتقال نحو 200 شخص في القصير والمناطق المحيطة بها".

تزامناً، حذرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية الأربعاء، من أن الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السوري بشار الأسد، بدأت تتحول يوما بعد يوم إلى اشتباكات مسلحة، يخشى الناشطون والدبلوماسيون من أن تصل إلى نقطة اللاعودة.

وأوردت الصحيفة انه في يوم أمس الثلاثاء، قتل قناصة ضابطا في المخابرات العسكرية بمحافظة إدلب، فيما ازدادت حوادث التفجيرات على جوانب الطرق والاغتيالات وغيرها من الهجمات، رغم الجهود التي يبذلها قادة المعارضة السورية للإبقاء على الاحتجاجات بعيدة عن العنف.

وذكرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي -في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن حصيلة القتلى في سوريا تتجاوز الثلاثة آلاف، وحذرت من أنه يُخشى أن تدفع أعمال القتل المستمرة سوريا إلى أتون حرب أهلية شاملة، غير أن السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد لا يرى أن اندلاع حرب أهلية أمر حتمي، إذ قال إن الحكومة السورية لا تزال قوية، وإن السوريين يدركون خطورة الانجرار إلى خلافات طائفية، خصوصا بين الأغلبية السنية والأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس الأسد.

وقال ناشطون إن الجهود الدبلوماسية لحمل الأسد على كبح جماح العنف يبدو أنها قد تعثرت، بعد أن اعترضت الصين وروسيا على مسودة قرار من مجلس الأمن الدولي يدين النظام السوري، كما عجزت الدول العربية في اجتماعها الأحد الماضي بالقاهرة عن اتخاذ إجراءات عقابية ضد سوريا.

وقال عضو المجلس الوطني السوري المعارض ياسر طبارة، إنه أصبح من العسير يوما بعد يوم ثني المتظاهرين عن اللجوء إلى العنف "لأنهم لا يرون استجابة دولية أو إقليمية، إلا أننا لم نقرر حتى الآن أن تنحو الثورة نحو العنف".

ويرى محللون أن وجود مقاومة مسلحة في سوريا سيخلق أزمة أكثر تعقيدا في المنطقة، فالقوى الإقليمية كتركيا والسعودية ربما تنجر على الأرجح إلى النزاع، مما يجعل سوريا ساحة للصراع الإقليمي بين الدول العربية الحليفة للغرب، وإيران، ومن ثم تعريض الاستقرار الطائفي في العراق ولبنان المجاورتين للخطر، كما يدرك
الدبلوماسيون أيضا أن أي حملة دولية ينظمونها ضد سوريا من شأن دمشق أن تستغلها في تقوية حجتها القائلة إن هذه الانتفاضة مدعومة من أجانب متواطئين ضدها. 

يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، وفضلاً عن القتلى الذين تجاوزعددهم الـ3000 شخص بينهم 187 طفلاً على الاقل بحسب احصاء المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة، تشير احصاءات المرصد السوري لحقوق الانسان الى توقيف اكثر من 70 الف سوري خلال هذه الفترة، واعتقال ما يزيد عن 15 الف معتقل، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين.

ويتهم النظام السوري "عصابات ارهابية مسلحة" بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)