السومرية
نيوز/بيروت
نشرت صحيفة اميركية الأربعاء، تقريرا عن نية وكالة الاستخبارات الأميركية
التواجد بشكل كبير وقوي في كل من العراق وأفغانستان.
وقالت الـ"واشنطن
بوست"، ان "من المتوقع أن تحتفظ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية
بوجود كبير وسري في العراق وأفغانستان لفترة طويلة بعد رحيل القوات الأميركية
التقليدية"، لافتة الى ان هذا
الوجود "يعتبر جزءاً من خطة من جانب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما
للاعتماد على مجموعة من الجواسيس والعمليات الخاصة لحماية مصالح الولايات المتحدة
في مناطق الحرب".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين
أميركيين قولهم إن "مكاتب وكالة الاستخبارات المركزية في كابول وبغداد ستبقى
على الأرجح البؤر الاستيطانية الأكبر في الخارج لسنوات، حتى لو تقلص من مستويات
التوظيف القياسي الذي سجلته في ذروة الجهود الأميركية في تلك الدول لدرء حركات
التمرد وتثبيت الحكومات".
وكانت الولايات المتحدة الأميركية أعلنت اليوم، الاربعاء عن خطة لخفض
عدد العاملين في سفارتها ببغداد، لافتة الى وجود 16 ألفاً حالياً بين دبلوماسيين
ومتعاقدين، واكدت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند في تصريح
صحافي أن هذا القرار يهدف إلى خفض التكاليف الإجمالية للبعثة التي تضم نحو 2000
دبلوماسي و14 ألف متعاقد أجنبي يعملون في جميع الميادين من توفير الأمن إلى إدارة
المطابخ، الا انها نفت وجود لأي خطط لخفض عدد الدبلوماسيين بمقدار النصف.
وتابعت الواشنطن بوست تقول إن
"انسحاب القوات الأميركية من العراق في كانون أول 2011 حوّل تركيز وكالة
الاستخبارات المركزية هناك نحو التجسس التقليدي، ورصد التطورات في الحكومة، والسعي
نحو مواجهة تنظيم القاعدة في البلاد والتصدي لنفوذ إيران".
وأنهت الولايات المتحدة الأميركية رسمياً تواجدها في العراق في كانون
الأول من العام 2011، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 2008، بعد تسع
سنوات من اجتياح قواتها العسكرية عام 2003، وإسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين، بقرار
من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
وأعرب المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال جيفري بيوكانن،
في 6 كانون الأول 2011، عن مخاوف "حقيقية" على أمن سفارة بلاده بعد الانسحاب، أبرزها تأتي من بعض الميليشيات
الشيعية كعصائب أهل الحق وحزب الله، فيما اعتبرت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية
تلك التصريحات ضغطاً على الحكومة لزيادة عدد القوات الأميركية المكلفة حماية السفارة.
يذكر أن السفارة الأميركية في بغداد هي أضخم سفارة للولايات
المتحدة في العالم، بسبب ضخامة المساحة المقامة عليها وحرمها الأمني المحيط بها
ومبانيها، حيث أقيمت في أحد القصور التابعة لرئيس النظام العراقي السابق، فضلاً
عن ضخامة عدد الدبلوماسيين المخصصين للعمل فيها الذي يناهز نحو الألفين، الأمر
الذي يعطي انطباعاً عن دور كبير للسفارة في تسيير دفة الأمور في العراق ما بعد
تسليم السلطة.