السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت السفارة العراقية
في الكويت، الأربعاء، أن العراق سلم الجانب الكويتي 136 مايكرو فلم من أرشيف جريدة
اليوم الكويتية الرسمية.
وقال السفير العراقي لدى الكويت محمد حسين
بحر العلوم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراق سلم، أول أمس
الاثنين، 136 مايكرو فلم من أرشيف جريدة الكويت اليوم الرسمية إلى الجانب
الكويتي"، مبيناً أن "عملية التسليم جرت بحضور ممثل الأمم المتحدة في
العراق".
وأضاف بحر العلوم أن
"العراق أرجع سابقاً بعض المصكوكات الخاصة بالبنك المركزي وعوائد بعض الدوائر
الحكومية الكويتية، مثل أرشيف إذاعة الكويت وتلفزيونه الوطني".
وذكر بحر العلوم أن
"إحدى بنود قرار833 الذي أصدرته الأمم المتحدة ينص على إعادة الممتلكات
الخاصة والمفقودات العائدة إلى الكويت التي فقدت إبان غزو نظام صدام حسين للكويت"،
مشيراً إلى أن "العراق يعمل بشكل جاد على الإيفاء بالتزاماته تجاه
الكويت".
ويخضع العراق منذ
العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام
الرئيس السابق صدام حسين لدولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند
باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداًَ للأمن الدولي، بالإضافة إلى
تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين
جراء غزوه الكويت.
وكانت الكويت قد طلبت
من مجلس الأمن الدولي، في شهر تموز من العام 2009، قبل جلسته المخصصة لمناقشة
التزامات العراق الدولية عدم رفع العراق من لائحة الفصل السابع من ميثاق الأمم
المتحدة قبل إيفائه بكافة التزاماته خصوصاً في قضيتي التعويضات والأسرى والمفقودين
الكويتيين مؤكدة على ضرورة احترام العراق للقرار 833 القاضي بترسيم الحدود بين
العراق والكويت، بعد الاعتراضات العراقية التي تظهر بين الحين والآخر على ترسيم
الحدود، ثم أعادت تأكيد المطالب نفسها على لسان عدد من النواب الكويتيين.
يذكر أن ملف الخلافات
الحدودية والنفطية بين العراق والكويت، بدأ بعد أن قررت بريطانيا في العام 1961
منح الاستقلال للكويت، ورفض رئيس الوزراء الراحل عبد الكريم قاسم الاعتراف بها،
ودعا حينذاك إلى ضم الكويت لقضاء البصرة، وعلى الرغم من اعتراف الحكومة العراقية
التي سيطر عليها حزب البعث عام 1963 بعد إسقاطه نظام عبد الكريم قاسم، باستقلال
الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها تمت مقابل إعطاء الحكومة العراقية مبالغ مالية
بسبب العجز الذي كانت تعانيه، إلا أن الرئيس السابق صدام حسين الذي ينتمي إلى
الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990 غزو الكويت على خلفية مشاكل بشأن الحدود
وترسميها والصراع على بعض الآبار النفطية.