السومرية نيوز/ أنقرة
أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارازاني، الخميس، دعمه
لسياسية الانفتاح التركي على كافة الجهات السياسية في العراق، فيما أكد وزير
الخارجية التركي احمد داود اوغلو أن بلاده تنتظر تشكيل الحكومة الجديدة في
العراق لتشكيل تحالف اقتصادي قوي خلال الفترة المقبلة.
وقال البارزاني في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية التركي
احمد داوود اوغلوا في العاصمة التركية أنقرة، ظهر اليوم، إن زيارته الحالية لتركيا
هي "لإكمال بناء العلاقات بين الطرفين فضلا عن دعم الانفتاح التركي على جميع
الإطراف السياسية في العراق"، مبينا إن "الإقليم يبذل حاليا جهود لإنهاء
العنف بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية".
وكان مسؤول العلاقات الخارجية في حزب العمال الكردستاني احمد
دنيز قد أكد في حديث لـ"السومرية نيوز"، اليوم الخميس، إن "الحزب
العمال الكردستاني أعطى الأوامر بضرب الجيش التركي أينما تواجد في أراضي إقليم كردستان
منذ بداية شهر حزيران الحالي"، كما دعا دنيز،
البارزاني إلى عدم التراجع عن موقفه الذي أطلقه خلال المؤتمر الثالث لحزب الاتحاد
الوطني الكردستاني والذي أكد فيه أن الاقتتال بين الكرد خطا احمر لا يمكن السماح
به.
وفي سياق آخر، جدد البارزاني تأكيد "موقف الكرد الثابت"
من حل قضية كركوك الذي أعتبر أنه "يتمثل بتطبيق المادة 140 من الدستور
العراقي".
وكان مصدر مسؤول في إقليم كردستان العراق ذكر للسومرية
نيوز"، إن رئيس الإقليم مسعود البارزاني وصل مساء الأربعاء إلى العاصمة
التركية أنقرة على رأس وفد وزاري من حكومة الإقليم، في زيارة تعد الأولى إلى أنقرة
بصفته رئيسا للإقليم وليس رئيسا لحزب سياسي.
من جانبه، أكد اوغلو أن حكومة بلاده تنتظر تشكيل الحكومة
العراقية الجديدة "لزيارة العراق والإعلان عن تشكيل تحالف اقتصادي كبير".
وأضاف اوغلوا أن "أنقرة ترغب إقامة بعلاقات جيدة مع جميع
الجهات السياسية العراقية وتطوير العلاقات مع العراق في مختلف المجالات خلال
الفترة المقبلة".
وتعد زيارة البارزاني إلى تركيا بدعوة من الحكومة التركية
بصفته رئيسا للإقليم الأولى التي يقوم بها بصفته رئيسا وليس رئيس الحزب الديمقراطي
الكردستاني، كما أنها تمثل اعترافا واضحا من أنقرة بشرعية الوضع القائم في إقليم
كردستان.
يذكر أن العلاقات بين إقليم كردستان العراق وتركيا تعود
للعام،1991،عندما شاركت تركيا ضمن التحالف الأمريكي البريطاني الفرنسي،لتوفير
منطقة أمنة لحماية الكرد العراقيين من هجمات نظام صدام حسين، لكن هذه العلاقة ظلت
محدودة وشهدت توترات بين الجانبين على خلفية اتهامات أنقرة لكرد العراق بدعم حزب
العمال الكردستاني المعارض،لكن بعد مجيء حزب العدالة والتنمية ذات التوجهات
الإسلامية إلى السلطة في تركيا شهدت العلاقات خلال العامين الماضيين انفتاحا
تركياً ملحوظاً مع إقليم كردستان.
وخلال عامي 2008 و2009 بدأ المسؤولون الأتراك بزيارات إلى
إقليم كردستان العراق،وشهدت عملية التبادل التجاري بين تركيا والعراق ارتفاعا
ملحوظاً إذ بلغ حجمها في عام 2009،ستة مليارات دولار ومن المتوقع أن ترتفع خلال
العام الحالي إلى سبعة بلايين دولار وتشكل نسبة إقليم كردستان العراق،65%،ضمن حجم
التبادل التجاري بين العراق وتركيا.