السومرية نيوز/ بغداد
أعلن المتحدث باسم المفوضية
العليا للاجئين في الأمم المتحدة، اندري ماهيشيتش، الجمعة، أن 14 من أصل اكثر من 40 من طالبي
لجوء عراقيين، طردتهم بريطانيا إلى بغداد اليوم، أكدوا أنهم تعرضوا للضرب بيد عناصر وكالة حرس الحدود البريطانية في مطار لندن عندما أجبروا
على الصعود إلى الطائرة، حيث بدت على ستة منهم آثار رضوض حديثة، فيما أكد مصدر في مطار بغداد
الدولي أن سلطات المطار الأمنية لم تتخذ أي إجراءات بحق المبعدين، مرجحا إعادتهم
مرة أخرى إلى الأراضي البريطانية.
وقال المتحدث باسم المفوضية
العليا للاجئين في الأمم المتحدة، أندري ماهيشيتش، في لقاء صحافي "إننا نبحث في
حالات محتملة من إساءة معاملة طالبي لجوء طردوا بالقوة من بريطانيا بالأمس"،
مشيرا إلى أن محامي المفوضية "تمكن من الاتصال هاتفيا في بغداد بـ14 من اصل
42 لاجئا عراقيا قالوا أنهم طردوا الخميس من طرف وكالة حرس الحدود البريطانية".
وأضاف ماهيشيتش
"أكد هؤلاء الرجال أنهم تعرضوا للضرب بيد عناصر الوكالة في مطار لندن عندما أجبروا
على الصعود إلى الطائرة، فيما بدت على ستة منهم آثار رضوض حديثة"، لافتا إلى
أن "36 من اصل 42 عراقيا مطرودا ما زالوا في مطار بغداد".
وكانت المفوضية العليا
للاجئين حذرت في 8 حزيران دول هولندا والنروج والسويد وبريطانيا من محاولة إعادة
طالبي اللجوء العراقيين المتحدرين من محافظات بغداد وديالى ونينوى وصلاح الدين وكركوك،
لأن من الضرورة أن يحظوا بحماية دولية نظرا لـ"استمرار التمرد والعنف اللذين أديا
إلى نزوح أعداد ضخمة من السكان هربا من العراق أو إلى داخل البلاد".
وكان رئيس الوزراء
البريطاني ديفيد كاميرون دافع عن قرار طرد طالبي اللجوء العراقيين إلى بلادهم، على
اعتبار أن "القوات البريطانية تقاتل في العراق لضمان الأمن والسماح للاجئين بالعودة".
من جهته، أكد مصدر امني في
مطار بغداد الدولي، الجمعة، وصول "أكثر من 40 لاجئاً عراقيا إلى الأراضي
العراقية بعد ما أجبرتهم السلطات البريطانية على العودة قسرا".
وقال المصدر الذي طلب
عدم الكشف عن اسمه لـ"السومرية نيوز"، إن "اللاجئين العراقيين
دخلوا العراق عبر طائرة خاصة نقلتهم من الأراضي البريطانية إلى مطار بغداد الدولي
"، مشيرا إلى أن "الطائرة واجهت صعوبات كثيرة عند هبوطها حيث رفض معظم
اللاجئين النزول من الطائرة احتجاجا على الطريقة التي تم نقلهم بها".
وكان سبق لعدد من الدول الأوربية أن استبعد المئات من اللاجئين العراقيين بسبب عدم حصولهم على الإقامة في
تلك الأراضي، حيث أجبرت الحكومة السويدية قبل شهرين أكثر من ستين لاجئاً عراقياً على
أراضيها على العودة إلى العراق بصورة قسرية.
وذكر المصدر أن
" السلطات الأمنية في مطار بغداد لم تتخذ أي إجراءات بحق المبعدين "،
مرجحا إعادتهم مرة أخرى إلى الأراضي البريطانية في حال رفضهم مغادرة مطار بغداد
الدولي"، حسب قوله.
يذكر أن مفوضية اللاجئين
التابعة للامم المتحدة، كانت أعلنت في وقت سابق اليوم، أن عدد العراقيين الذي لجأوا
إلى بلدان الشرق الأوسط اثر غزو بلدهم وتمت الموافقة على استقبالهم في بلد ثالث منذ
2007 بلغ مائة ألف، مبينة أن معظم طلبات اللاجئين
تأتي من سوريا والأردن ولبنان ومصر وتركيا حيث يعيش معظم اللاجئين العراقيين في الخارج
وعددهم نحو 1.8 مليون لاجئ.