السومرية نيوز/بيروت
قالت مصادر أمنية تركية اليوم الثلاثاء، إن
متمردين كرداً هاجموا موقعا عسكريا في جنوب شرق تركيا أثناء الليل مما أدى إلى
اندلاع اشتباك قتل فيه عشرة من المتمردين وثلاثة جنود، مما دفع الجيش التركي إلى تمشيط
المنطقة المحاذية للحدود مع العراق وتنفيذ ضربات جوية في شمال العراق ضد مقاتلي حزب
العمال الكردستاني، فيما حذر قائد القوات المسلحة التركية من ان وجود الحزب
المذكور في شمال العراق قد يضر بعلاقات تركيا مع جارها، ومع الولايات المتحدة
أيضاً.
وتأتي هذه التطورات في اطار تصعيد حزب العمال
الكردستاني لهجماته ضد الجيش في جنوب شرق تركيا بعدما أنهى مطلع حزيران وقفا
لإطلاق النار استمر 14 شهرا، علماً أن أكثر من 80 جنديا قتلوا منذ مطلع العام، وهو ما يفوق بالفعل عدد القتلى في عام 2009 .
ونقلت طائرات هليكوبتر عسكرية تعزيزات للبحث
عن بقية المتمردين من حزب العمال الكردستاني الذين شنوا الهجوم في منطقة سمدينلي
بإقليم هكاري قرب الحدود مع العراق، حيث أصيب في الاشتباك ثلاثة جنود، كما نفذ
الجيش التركي ضربات جوية على أهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق حيث
يتمركز عدة آلاف من مقاتلي الحزب.
من جهته حذر قائد القوات المسلحة التركية الجنرال
ايلكير باشبو من ان وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق قد يضر بعلاقات
تركيا مع جارها ومع الولايات المتحدة أيضا، اذا لم تتخذ اجراءات لكبح جماح انشطة
المتمردين في شمال العراق.
ونقل تلفزيون ستار عنه قوله إن "الوقت
حان بل ينفد، بالنسبة للمسؤولين في شمال العراق، لفعل ما هو صواب ".
وطالبت تركيا مرارا بدعم أكبر من العراق
والولايات المتحدة في حربها ضد حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة والولايات
المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية.
وقال باشبو إن "وجود حزب العمال
الكردستاني في شمال العراق سيكون له تأثير سلبي على العلاقات التركية العراقية في
المرحلة المقبلة كما على العلاقات التركية الامريكية."
وقدر قائد القوات المسلحة التركية وجود نحو
4000 مقاتل من حزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية بجنوب شرق تركيا وشمال
العراق، مقارنة بارقام تفاوتت بين عشرة الاف وستة الاف في السابق.
وذكرت صحيفة "صباح" ان المخابرات
التركية تعمل على تشكيل وحدة مكلفة بقتل ثلاثة من زعماء حزب العمال الكردستاني
متمركزين في شمال العراق، هم مراد كاريلان، وفهمان حسيني، وجميل بيك.
وألقت القوات التركية الخاصة القبض على عبد
الله اوجلان زعيم الحزب عام 1991 بعد اجباره على ترك مأواه في سوريا.
يذكر أن تصاعد العنف أضعف محاولة حكومة رئيس
الوزراء رجب طيب أردوغان لتعزيز حقوق الأقلية الكردية وانهاء تمرد انفصالي مستمر
من 26 عاما، سقط بنتيجته اكثر من 40 ألف شخص في صراع يبدو حتى الآن أقرب إلى حرب
استنزاف بين الطرفين.