السومرية نيوز/ بيروت
حضت السعودية الاثنين،
القوى السياسية العراقية على الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة لتعزيز الاستقرار والامن
في العراق، في الوقت الذي ما تزال تتعثر فيه خطى التوافق حول مرشح لمنصب رئاسة الحكومة وسط تجاذبات سياسية قوية بين مسؤولي الكيانات، لم ترسُ حتى اليوم على بر توافق، باستثناء ما توافقت عليه الكتل السياسية اليوم من تأجيل لجلسة البرلمان المقرر عقدها في 14 الجاري وإبقاء جلساته مفتوحة لأسبوعين.
ودعا مجلس الوزراء
السعودي في بيان اصدره في ختام جلسته الاسبوعية، "الأخوة الأشقاء في العراق إلى
التمسك بوحدة وطنهم وأخوَّتهم، والعمل بسرعة على تشكيل الحكومة العراقية لإعطاء المزيد
من الأمن والاستقرار للعراق الشقيق".
ووجه المجلس الذي
عقد برئاسة ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز هذا النداء فيما يستمر
العراق من دون حكومة منذ انتخابات 7 آذار التشريعية.
وحذر وزير الخارجية
العراقي هوشيار زيباري الخميس الفائت من عواقب وخيمة تطال جميع الاطراف في حال عدم
التوصل الى حل بشان تشكيل الحكومة ، فيما دعا التيار الصدري المنضوي ضمن الائتلاف الوطني العراقي، اليوم الاثنين،
رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى استخدام صلاحياته الدستورية في عدم إدخال البلاد
في أزمة دستورية، في ظل صعوبة انعقاد البرلمان ضمن المهلة الدستورية المحددة ، محذراً من دخول البلاد في نقطة الخطر.
وعقد البرلمان
العراقي جلسة شكلية واحدة في 14 حزيران الماضي اقتصرت على اداء القسم للنواب الجدد،
بعد مرور مئة يوم على الانتخابات التشريعية، فيما تستمر الخلافات مستعصية بين الكتل السياسية
حول تسمية رئيس الحكومة مما يترك الازمة مفتوحة على غاربها.
وأعلن اليوم، ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي، عن اتفاق بين الكتل السياسية على عدم
عقد جلسة مجلس النواب المقررة بعد غد الأربعاء ، لافتاً إلى تحديد مهلة أسبوعين للذهاب إلى البرلمان
بصفقة واحدة تشمل الرئاسات الثلاث.
وكانت أعلنت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي،
أمس الأحد، أنها ستقاطع جلسة البرلمان المقبلة المقررة يوم الأربعاء المقبل
إذا لم تتفق الكتل السياسية مسبقا على اختيار الرئاسات الثلاث كي يتم إقرار الصفقة
في الجلسة نفسها، وأكدت أن ائتلاف دولة القانون يؤيد القائمة العراقية في ضرورة
اتفاق الكتل مسبقا على صفقة الرئاسات الثلاث قبل الذهاب إلى البرلمان.
يشار إلى أنه كان من المقرر أن تعقد جلسة البرلمان يوم
الأربعاء الرابع عشر من تموز الحالي، بعد أن عقدت الجلسة الأولى في 14 من حزيران
الماضي، وأبقيت مفتوحة آنذاك لحين التوصل إلى حل لمشكلة التشكيلة الحكومية الجديدة.
وينص الدستور العراقي على أن رئيس
الجمهورية يدعو مجلس النواب الجديد للانعقاد خلال15 يوماً من مصادقة المحكمة
الاتحادية على نتائج الانتخابات، ويجب على المجلس الجديد أن يختار في جلسته الأولى
رئيساً له ونائبين للرئيس بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب وعبر
الانتخاب السري المباشر، ثم يقوم مجلس النواب خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً،
بانتخاب رئيس الجمهورية، ويقوم الأخير خلال 15 يوماً بعد انتخابه، بتكليف مرشح
الكتلة الأكبر في مجلس النواب بتشكيل الحكومة، ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف
ثلاثون يوماً لإنجاز مهمته، فإذا لم ينجح يكلف رئيس الجمهورية شخصاً بديلاً عنه.
وشهدت الساحة السياسية العراقية تعددا في
أوجه الخلاف والاختلاف بين الكتل السياسية، عقب الانتخابات النيابية التي جرت في
السابع من آذار الماضي، فهناك الاختلاف حول تفسير المادة الدستورية التي تتعلق
بأحقية الكتلة المسؤولة عن تشكيل الحكومة، وهناك الصراع حول مرشح الكتل لشغل منصب
رئاسة الوزراء، ثم الخلاف داخل الكتلة الواحدة حول من يتولى المنصب، فضلاً عن
تعارض الإرادات الإقليمية في ذلك الملف.
ويدور جدل بين الفائزين في الانتخابات حول
النص الدستوري المتعلق بأحقية الكتلة الفائزة بتشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور
العراقي وفق مادته إلـ 76 على أحقية الكتلة النيابية الأكبر عددا في تشكيل الحكومة،
فيما يصر ائتلاف العراقية (91 مقعدا) على أن النص يشير إلى القائمة الفائزة
بالانتخابات، في وقت يعتبر ائتلاف دولة القانون (89 مقعداً) أن النص يعني أي تكتل
قد ينشأ نتيجة اندماج أو تحالف أي من الكتل الفائزة بعد الانتخابات.