السومرية
نيوز/ كركوك
اقترح
مراقبون للشأن الرياضي في كركوك الاستعانة بالإخطبوط بول الذي تنبأ بنتائج النسخة الأخيرة
من كأس العالم، لاختيار الرئيس الجديد للاتحاد العراقي لكرة القدم من بين الأسماء
المرشحة لحل أزمة الانتخابات المتعثرة، فيما اعتبر صحافي رياضي أن الفيفا في طريقه لفرض عقوبات
على الكرة العراقية، ويبدو أن تأثير المصالح الشخصية واضح على هذه الانتخابات.
وكان
الاتحاد العراقي لكرة القدم، قرر أمس السبت، تأجيل انتخابات الدورة الجديدة للهيئة
الإدارية له لمدة 24 ساعة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لأعضاء الهيئة العامة
للاتحاد، وسط تأكيد رئيس الاتحاد وعدد من الأعضاء عن تلقيهم لتهديدات لثنيهم عن
المشاركة بالانتخابات، متهمين الحكومة العراقية واللجنة الأولمبية الوطنية بالتدخل
في شؤون الاتحاد، إلا ان اجتماعا عقد في وقت متقدم من ليل السبت بين رئيس اللجنة الاولمبية
العراقية رعد حمودي ورئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد وأعضاء من الاتحاد
وممثل الفيفا الاردني نضال الحديد وممثل الاتحاد الآسيوي الإماراتي عيسى الحوسني والأمين
العام للجنة الاولمبية الكردستانية الملا بختيار، واتخذ فيه قرار بتأجيل الانتخابات
حتى إشعار آخر، إذ أوضح أمين سر الاتحاد العراقي لكرة القدم أن سبب التأجيل جاء
لـ"منح الأطراف الكروية العراقية المنقسمة على نفسها المزيد من الوقت لإجراء
مشاورات ومباحثات ولتجنيب الكرة العراقية مخاطر عقوبات من الاتحاد الدولي لكرة
القدم (فيفا) بسبب التدخل الحكومي العراقي في الانتخابات".
ويقول
لاعب المنتخب العراقي السابق
فاضل عبد المجيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موضوع انتخابات
اتحاد كرة القدم أخذت منعطفاً خطيراً"، مبيناً أن "على الاتحاد الحالي تغليب المصلحة الوطنية في
إجراء الانتخابات وعدم لعب ورقة الاتحاد الدولي في تحديد مكان وزمان الانتخابات الجديدة، لان الهيئة
العامة لاتحاد الكرة أدرى بمصلحة
اللعبة".
ويرى عبد
المجيد أن "الكرة العراقية
باتت في مفترق طرق بعد الشد والجذب بين اتحاد الكرة والاتحاد الدولي من جهة،
ووزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية من جهة أخرى".
ويقترح
اللاعب الدولي السابق "الاستعانة بالإخطبوط الألماني بول لاختيار اسم الرئيس
المقبل لاتحاد كرة القدم العراقية من بين الأسماء المرشحة دون أن يعترض الآخرون
على اختياره".
وكان رئيس
الاتحاد حسين سعيد ذكر في كلمة بالمؤتمر الذي حضرته "السومرية نيوز"،
بأربيل أمس السبت، أن "25 عضواً في الهيئة العامة لأمانة اتحاد كرة القدم ومن
مجموع 63 عضواً حضروا المؤتمر وهو ما حال دون اكتمال النصاب القانوني الذي يكتمل
بحضور 32 عضواً، ولذا سيؤجل المؤتمر الانتخابي لأربع وعشرين ساعة وفقا المادة 27
من قانون الاتحاد العراقي"، مهيبا "بأعضاء الهيئة العامة ممن لم يحضروا
بسبب تعرضهم لضغوط في بغداد أن يلتحقوا بإخوتهم في أربيل للمشاركة بالانتخابات، كي
لا تتضرر كرة القدم العراقية".
من جهته،
يعتقد الصحافي الرياضي حسين علي
أن "أزمة الاتحاد العراقي سيتم حلها بشكل ايجابي، خاصة وأن جميع الأطراف تعمل على عدم فرض
عقوبات على الاتحاد العراقي، لأن العراق تنتظره مشاركات دولية عديدة".
ويوضح علي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "أزمة الانتخابات هي امتداد لازمة الكرة العراقية
التي بدأت منذ عامين، إلا أن هناك إصرار على إجراء تلك الانتخابات سواء في بغداد أو اربيل"،
متوقعا أن "تؤدي الاستعانة بالإخطبوط بول بمخرج لازمة كرة القدم العراقية".
وكان عدد
من أعضاء الهيئة العامة لأمانة اتحاد كرة القدم العراقي قد أعلنوا مقاطعتهم
للانتخابات في اربيل، وسط حديث عن قرارهم بإجراء انتخابات ثانية ببغداد، فيما قرر
عدد آخر من ممثلي اتحاد جنوب العراق عدم الذهاب لا إلى أربيل ولا إلى بغداد داعين
إلى تأجيل الانتخابات إلى وقت آخر.
الانتخابات
لن تجرى في اربيل والفيفا سيفرض عقوبات
بدوره،
يؤكد الصحافي الرياضي يشار خالد
أن "الفيفا في طريقه لفرض عقوبات على الكرة العراقية، ويفترض بالاتحاد واللجنة الاولمبية ووزارة الشباب
والرياضة الاتفاق على إجراء انتخابات نموذجية بعيدة عن التدخلات وإعطاء صورة حقيقة للكرة
العراقية"، مستدركاً "ولكن يبدو أن تأثير المصالح الشخصية واضح على هذه الانتخابات، رغم أن الوضع
يتطلب وضع مصلحة الرياضة فوق أي اعتبار شخصي".
ويشدد
خالد في حديث لـ"السومرية نيوز" على أن "الانتخابات لن تجرى في
اربيل لعدم اكتمال النصاب وسوف يمدد عمل الاتحاد الحالي لثلاثة أشهر أخرى ويحدد موعد جديد
للانتخابات"، حسب رأيه.
وتشير توقعات
المراقبين إلى أن خيارات عديدة تواجهها كرة القدم العراقية، بينها فرض عقوبات من
الاتحاد الدولي بسبب التدخلات الحكومية أو التمديد للاتحاد الحالي أو تشكيل لجنة
إدارية مؤقتة.
وهدد
الاتحاد الدولي لكرة القدم
الخميس الماضي، في بيان له بفرض عقوبات على العراق في حال استمر التدخل الحكومي بشؤون الاتحاد العراقي
لكرة القدم وتعطيل انعقاد مؤتمره الانتخابي في بأربيل.
وكان
الاتحاد الدولي لكرة القدم قرر في وقت سابق من العام الجاري إجراء انتخابات الدورة
الجديدة للاتحاد العراقي في أربيل بسبب الأوضاع الأمنية ببغداد ووجود إشارات إلى
محاولة الحكومة العراقية للتدخل في سير الانتخابات.
يذكر أن
اللجنة التنفيذية للاتحاد
الدولي لكرة القدم والمؤلفة من 24 عضواً، أقرت في اجتماعها الأخير الذي عقد في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا في
التاسع والعاشر من شهر حزيران الماضي إقامة انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم في مدينة أربيل
في 24 من شهر تموز الجاري.