الثلاثاء 07 شباط 2012

العراق والعالم

مصر تفاتح كردستان بإقامة قنصلية لها والإقليم يؤكد أهمية دورها في العراق

المحرر: SA | NK
الثلاثاء 27 تموز 2010   18:14 GMT

السومرية نيوز/ أربيل
أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، إثر اجتماعه مع وفد رسمي مصري زائر، أن الإقليم يتطلع إلى أن يكون لجمهورية مصر حضور سياسي واقتصادي وثقافي في بغداد وكردستان، فيما أشار رئيس الوفد المصري إلى أن الهدف من الزيارة افتتاح قنصلية مصرية ومركز تجاري في الإقليم، وإقامة مشاريع استثمارية في المنطقة.  

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح لوسائل الإعلام بعد انتهاء اجتماعه بالوفد المصري وبينها "السومرية نيوز"، "نتطلع إلى دور عربي فاعل في بغداد وكردستان، ذلك الدور الذي كان غائباً وبشكل لم يكن في صالح العراق والمنطقة"، مشددا على أهمية أن "يكون لمصر حضور سياسي واقتصادي وثقافي في العراق". 

وأضاف صالح أن "للإقليم مستقبل واعد، والحكومة تخطط لتحويله لإقليم متطور وساحة جذب للاستثمارات ومركز للتواصل"، مضيفاً أن "كردستان باتت عامل استقرار للعراق، وبخلاف التصورات التي كانت تذهب باتجاه أن الكرد يعلمون على زعزعة استقراره". 

واعتبر رئيس حكومة إقليم كردستان أن "قيادة الكرد لجهود الانفتاح العربي على العراق بدءاً بمصر، يعد من المفارقات الغريبة لأن الكرد لطالما اتهموا في السابق بالمس بوحدة العراق ومحاولة إبعاده عن المحيط العربي"، وفقا لتعبيره.

بدوره، ذكر رئيس الوفد المصري مساعد وزير الاستثمار إبراهيم عشماوي للصحافيين إنه لمس "استعداد إقليم كردستان لوجود مصري فاعل في الإقليم"، مشيراً إلى انه تلقى "وعوداً من رئيس الحكومة بالتعاون في مجالات التشييد والسياحة والصناعات الغذائية والاستثمار بشكل عام". 

وأضاف عشماوي أن بلاده بدورها "ستستقبل بعثات من الإقليم تضم قيادات في قطاعات الاستثمار والمال بهدف تقديم الدعم الفني لهم". 

ووقع رئيس غرفة تجارة وصناعة اربيل ورئيس غرفة تجارة الجيزة المصرية، الثلاثاء، مذكرة تفاهم بحضور رئيس حكومة الإقليم والوفد المصري.

وكان الوفد المصري قد وصل إلى اربيل، مساء الأحد، وأعلن انه جاء للإقليم لبحث افتتاح قنصلية ومركز تجاري في إقليم كردستان.

من جهته، قال نائب وزير الخارجية المصري للشؤون العربية محمد قاسم أن بلاده "تتطلع لشراكة مع العراق"، مؤكداً أن "إقليم كردستان هو عامل توازن واستقرار في العراق، كما واثبت الكرد أنهم حريصون على وحدته". 

وكشف قاسم في حديث لـ"السومرية نيوز"، وعلى هامش اجتماع الوفد بمسؤولي حكومة إقليم كردستان، أن بلاده ستفتتح قريبا قنصلية لها في أربيل، "وتفقدنا يوم أمس بعض المواقع الإدارية لإقامة القنصلية فيها بشكل مؤقت، على أن يتم شراء قطعة أرض لتشييدها، بهدف تسهيل عمليات التواصل والتعاون الاقتصادي وانتقال رجال الأعمال بين مصر والإقليم".

وأشار نائب وزير الخارجية المصري إلى أن بلاده تلقت من هيئة استثمار الإقليم "خارطة للمشاريع التي هي بحاجة لها وسنقوم بدراستها، ومن بينها مشاريع واعدة تتعلق بقطاع الإسكان ومصانع السكر والاسمنت، فضلا عن مشاريع خاصة بالصحة العلاجية بالاستفادة من إمكانات سياحية متوفرة".  

وأعرب قاسم "عن ثقته بإمكانية تحقيق تواجد مصري قوي في الإقليم مستقبلا"، مبيناً "وأنا متأكد أن التواجد المصري سيكون حاضراً خلال الفترة القادمة لأن الإقليم يقدم الكثير من التسهيلات والضمانات"، وفقا لقوله. 

ولفت إلى "وجود صعوبة وحيدة في تفعيل التعاون بين المنطقة ومصر وتتعلق بوسائل النقل"، مبيناً أن "فكرة إقامة خط جوي بين اربيل والقاهرة مطروحة لكن من الصعب لشركة مصر للطيران أن تقيمه لأن إمكانيات الشركة محدودة، وأنا أدعو رجال الأعمال من الجانبين أن يفكروا في إقامة مثل هذا الخط لأنه سيكون مربحاً لهم". 

من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة السليمانية الناصر دريد، أن "انفتاح القاهرة وعواصم إقليمية أخرى على كردستان، يعد نجاحاً للدبلوماسية الكردية من جهة، ولتنامي وعي دول المنطقة وبينها مصر لأهمية إقامة علاقات مع الإقليم". 

وأضاف دريد في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "وزير الخارجية العراقي كان ينبه الدول العربية لمضار انقطاعها عن العراق، وربما وصلت التحذيرات لمحلها، بدليل الانفتاح السعودي والمصري على الإقليم، وبخاصة المساعي المصرية في الانفتاح السياسي والاقتصادي والاستثماري"، واستدرك قائلا إن "هذا التواصل يعد نموذجا ناجحا للعلاقات في الوقت الراهن". 

وتوقع المحلل السياسي أن "تقدم دول أخرى على الاقتداء بخطى مصر في إقامة علاقات مع إقليم كردستان وافتتاح قنصليات لها في المنطقة". 

يذكر أن عدداً من الدول الأوروبية والإقليمية تحتفظ بتمثيل دبلوماسي في أربيل، بينها على مستوى قنصلية مثل تركيا وإيران وألمانيا وفرنسا والسويد وروسيا، وهناك مكاتب دبلوماسية كما في حالة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ودول أخرى، فيما أبدت دول مثل الإمارات ومصر عن توجهها لافتتاح قنصليات في وقت قريب.

وتتمتع كردستان بنوع من الاستقلالية باعتبارها إقليماً فيدرالياً ضمن الدولة العراقية، ونالت المنطقة خصوصية سياسية وإدارية في عام 1992 في أعقاب صدور قرار من مجلس الأمن الدولي باعتبار المنطقة محظورة على الطيران والجيش العراقي وهو ما أتاح لسكانها إجراء انتخابات برلمانية وتأسيس حكومة في تموز 1992، وتعزز وضع الإقليم بعد الحرب الأميركية في 2003، بعد تثبيت النظام الفيدرالي في الدستور العراقي وتمتع المنطقة باستقرار وأمن نسبي كبير مقارنة بباقي إنحاء العراق الذي يشهد توترات أمنية مستمرة في بعض المناطق.

توصية
3
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)