الأربعاء 08 شباط 2012

منوعات عراقية

كركوك ونوروز..الصباح للدبكة والنهار للدولمة والليل لشعلة النار

الكاتب: AMA
الأحد 21 آذار 2010   12:33 GMT


السومرية نيوز/ كركوك
بدت مدينة كركوك، الأحد، خالية من سكانها بعد أن خرج العشرات منهم إلى المناطق المحاذية لإقليم كردستان العراق، كما توجه عدد من الأهالي إلى مدينتي السليمانية واربيل لإحياء عيد نوروز.
 
ويقول المواطن عبد الرحمن مصطفى( 40عاما)، لـ"السومرية نيوز"، إن "مدينة كركوك شهدت منذ فجر اليوم، خروج غالبية أهالي المدينة إلى مناطق تازة، 25كم جنوب كركوك وصاري تبة، وليلان، وقرة هنجير شمال وشرق كركوك، والبعض ترك مناطق كركوك واتجه الى اربيل والسليمانية لقضاء عطلة الربيع في ربوع كردستان العراق".

ويضيف مصطفى الذي يعمل موظفا في التعليم العالي أن "تزامن عيد نوروز مع نجاح إجراء الانتخابات البرلمانية في العراق كان دافعا كبيرا للأهالي للمشاركة في إحياء الحفلات والتنزه في المناطق السياحية"، مبينا أن "عددا كبيرا من الأسر تواجدت في منطقة تازة السياحية التي شهدت إقبالا كبيرا من المواطنين حيث توجهت مع عائلتي منذ الصباح إلى منطقة تازة السياحية للمشاركة في أعياد نوروز والتمتع بجمال الطبيعة".

ويتابع مصطفى أن "عددا من أهالي كركوك توجه منذ الصباح، الى اربيل والسليمانية لقضاء عطلة عيد الربيع والابتعاد عن أجواء العمل التي يعيشها المواطنين وخاصة أن مدن الإقليم تعيش في هذه الأيام أجواء من الفرح".

من جانبها تقول الموظفة في القطاع الصحي، نرمين عبد القادر( 33عاما) لـ"السومرية نيوز"، إن "الرجال يبتعدون عنا خلال الساعات الأولى من الصباح للرقص على أنغام الدبكات العراقية الكردية والعربية والتركمانية، وبعد الانتهاء من الرقص ياتون لتناول وجبة الغداء المكونة عادة من الكبة والدولمة العراقية".
 
من جهته يرى المواطن هافل شكور( 22 عاما)  أن "الشيء الوحيد المفضل لدى الشباب هو وجود سيارة حديثة مع جهاز "دي جي" للرقص، ولا يهمنا تناول الطعام".
 

ويقول شكور لـ"السومرية نيوز"، إن "الشباب هنا يستمعون الى المطرب الكردي المغترب زكريا الذي يعتبر المطرب المفضل لدى الشباب الكرد، وعند حلول المساء نقوم بإشعال النار ونرقص على أطراف النار حتى ساعات متأخرة من الليل احتفالا بنوروز العيد القومي للكرد"، بحسب قوله.
 
ويتابع شكور أن "إشعال النار خلال الاحتفال بعيد نوروز يعود الى أسطورة كردية قديمة تشير الى أن الكرد قبل آلاف السنين كانوا يعانون من ظلم الطاغية "ضحاك" الذي كان يقتل كل يوم شابين أثنين ويستعمل ادمغتهم لعلاج داء خبيث فوق كتفيه، وفي أحد الأيام انبرى له شاب كردي كان يسمى كاوة الحداد، وقضى على الطاغية، وفي نفس الوقت أخبر أصدقاءه بإن يشعلوا النيران فوق قمم الجبال والتلال تعبيراً عن احتفالهم بنيل الحرية وفرحتهم بنهاية عهد الحاكم الظالم".

ويشارك في إحياء عيد الربيع (نوروز) في محافظة كركوك جميع القوميات من العرب والكرد والتركمان عبر مهرجانات للغناء والرقص الشعبي، والخروج في سفرات عائلية إلى منطقة تازة، و صاري تبة، وليلان، وقرة هنجير شمال وشرق كركوك التي تتمتع في مثل هذا الوقت بجمال الطبيعة الخلابة وتدفق عيون الماء.

ويعتبر نوروز الذي يحل في 21 آذار من كل عام، عيداً قومياًً للكرد ويعني بداية السنة الشمسية الجديدة، وفيه تعطل الدوائر الحكومية والمؤسسات الأهلية لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من اليوم المذكور، ويتم إيقاد شعلة نوروز في كل المدن الكردية.

يذكر أن عدداً من شعوب آسيا كالكرد والفرس والأذريين يحتفلون بعيد نوروز الذي يصادف التحول الطبيعي في المناخ والدخول في شهر الربيع، الذي يعتبر شهر الخصب وتجدد الحياة في ثقافات عدد من الشعوب الآسيوية، لكنه يحمل لدى الكرد بعداً قومياً وارتباطاً بقضية التحرر من الظلم وفق الأسطورة التي تشير إلى أن إشعال النار كان رمزاً للانتصار والخلاص من الظلم الذي جسده أحد الحكام المتجبرين.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)