السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت وزارة الخارجية، الاثنين، عن استردادها قطعا أثرية عراقية
هربت إلى ألمانيا، مؤكدة أن
العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سهلت عملية الاسترداد، فيما أكدت السفارة
الألمانية في بغداد أن الأيام المقبلة ستشهد تسليم آثار أخرى.
وقال وزير الخارجية هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحافي عقد، اليوم، في
مبنى الوزارة وحضرته السومرية نيوز"، إن وزارته "تسلمت قطعا أثرية
مسروقة من ألمانيا عن طريق الانتربول الدولي ومن ثم تم تسليمها إلى وزارة
الثقافة".
واعتبر زيباري استرداد القطع الأثرية "جاء نتيجة جهود مكثفة
وحثيثة من قبل وزارة الخارجية والبعثات العراقية في الخارج لاسترداد جزء من تراثنا
الذي سرق".
من جانبه أكد القائم بالأعمال في السفارة الألمانية في بغداد
الاسكندر ستول، أن "هذا النوع من التعاون هو تجسيد للعلاقة بين
البلدين"، معرباً عن أمله "في النجاح بإعادة آثار أخرى خلال الأيام
المقبلة والتي تظهر للعالم والعلماء تاريخ العراق وحضارته".
بدوره كشف وكيل وزارة الثقافة طاهر الحمود خلال المؤتمر، عن
"وجود الآلاف من الآثار الفنية واللوحات والوثائق والمنحوتات تنتظر جهوداً
لاستعادتها"، معتبراً أن "الآثار العراقية تعرضت لأبشع عمليات
تهريب".
من جهتها أعلنت مديرة المتحف الوطني أميرة عيدان، أن "الآثار
المستردة رفعت عدد القطع الأثرية التي تم استردادها إلى 115 ألف قطعة من داخل
العراق وخارجه"، مضيفة أن "استعادة القطع الأثرية يعد انجازاً
مهماً وأكثر قداسة".
وتعرضت الآثار العراقية لأوسع عملية نهب في سنة 2003 عقب الحرب
الأميركية على العراق، ما أدى إلى اختفاء آلاف من القطع الأثرية التي لا تقدر
بثمن، من المتحف الوطني بالعاصمة بغداد ومواقع أخرى في أنحاء البلاد، واستعاد
العراق مطلع العام 2010 الماضي نحو 1046 قطعة أثرية من الولايات المتحدة كانت ضمن
قطع كثيرة هربت في مختلف الأوقات بصورة غير شرعية، وقد تم بيع أسطوانات تعود
للحضارة السومرية، 3150 سنة قبل الميلاد، في مزاد كريستي العلني في ولاية نيويورك
كانت سرقت في أعقاب حرب الخليج الأولى سنة 1991، كما تم رصد عمليات تهريب للآثار
من المتحف الوطني خلال سنة 2008 أشار إليها تقرير لديوان الرقابة المالية آنذاك،
علماً أن عمليات التهريب ما تزال قائمة لاسيما في المناطق النائية التي تفتقر إلى
الحماية الحكومية.
يذكر أن أرض العراق تضم العديد من الآثار التي لم تكتشف بعد، إلا
أن اعتبارها المكان الذي رست فيه سفينة نوح أمر ما زال يلقى معارضة شديدة من قبل
العديد من الباحثين، حيث أن أغلب الدلائل التي ساقها هؤلاء عبر دراساتهم تشير
بطريقة غير حاسمة إلى أن مرسى تلك السفينة كان في جبال آرارات في أرمينيا أو الجودي
في تركيا.