السومرية
نيوز/ بغداد
اكد الوقف المسيحي، الاثنين، أنه تم تأجيل لقاء المرجع الديني علي السيستاني بزعيم الطائفة الكلدانية عمانوئيل دلي الثالث إلى إشعار آخر بسبب
الانشغال بمراسم زيارة الإمام الكاظم، مشيراً الى أن الأخير كان في زيارة إلى
البصرة ورغب باللقاء من دون موعد مسبق.
وقالت مديرة المكتب الاعلامي للوقف المسيحي آن مطلوب في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "مراسم زيارة الإمام الكاظم حالت دون لقاء
الكاردينال عمانوئيل دلي الثالث اليوم بالمرجعية السيستاني"، مشيرة الى أنه
"لم يحدد أي موعد مسبق للزيارة بل جاءت برغبة آنية من الكاردينال بعد مجيئه إلى
النجف قادماً من البصرة".
وأضافت مطلوب أن "اللقاء تأجل إلى إشعار آخر بعد انتهاء المناسبة الدينية
الخاصة بزيارة مرقد الإمام الكاظم".
وعزا مصدر مقرب من مكتب المرجع الديني علي السيستاني في النجف،
الاثنين، اعتذار المرجع عن لقاء رئيس الكنيسة الكلدانية
الكاثوليكية الكاردينال عمانوئيل دلي الثالث الى عدم تحديد موعد مسبق،
نافياً وجود دوافع أخرى وراء الاعتذار.
وكان مصدر مطلع في محافظة النجف ذكر، اليوم الاثنين، أن زعيم الطائفة
الكلدانية الكاردينال عمانوئيل دلي الثالث وصل إلى النجف، صباح اليوم، برفقة رئيس الوقف
المسيحي والمفتش العام في الوقف وأحد المطارنة، وطلب لقاء المرجع الديني السيد علي
السيستاني وبقية مراجع الدين في النجف، فيما أبلغه مكتب السيستاني أن صحة المرجع لا تسمح له باللقاءات الرسمية.
ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدانية أتباع كنيسة
المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريانية الأرثوذكسية، والسريانية الكاثوليكية،
والطائفة اللاتينية الكاثوليكية، والآشورية أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى
أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت.
وبحسب المسؤولين المحليين ومنظمات المجتمع المدني، فإن ظاهرة هجرة
المسيحيين من المناطق ذات الغالبية المسيحية إلى خارج العراق مستمرة منذ العام
2003 بسبب أعمال العنف وعدم الاستقرار الأمني والسياسي، إلى جانب تهميش مناطقهم
خدمياً واقتصادياً.
يذكر أن المسيحيين في العراق يتعرضون إلى أعمال عنف منذ عام 2003 في
بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني
الكاثوليكي بولص فرج رحو في شهر آذار من العام 2008.
وكانت كنيسة سيدة النجاة الواقعة في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد
تعرضت في نهاية تشرين الأول من العام الماضي 2010، إلى اقتحام من قبل مجموعة مسلحة
تمكنت من احتجاز عشرات الرهائن من المسيحيين الذي كانوا يقيمون قداساً فيها، وأسفر
الحادث عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، فيما تبنى تنظيم ما يعرف بدولة
العراق الإسلامية، الهجوم وهدد باستهداف المسيحيين في العراق كمؤسسات
وأفراد.