السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، الجمعة، أن قضية الأقاليم في العراق ليست ناضجة، مبينا أن أقضية بلد والدجيل وسامراء تعود إلى بغداد وفق التخطيط الذي قدمه رئيس الجمهورية.
وقال المالكي في لقاء خاص مع الفضائية السومرية، إن "تشكيل إقليم كردستان جاء بعد انسحاب الجيش العراقي من المحافظات الكردية خلال عام 1991، حيث أقيمت بذلك الوقت إدارة ذاتية، وعندما جاء مجلس الحكم اقر المحافظات الثلاث إقليما"، مبينا أن "قضية الأقاليم في البلاد ليست ناضجة".
وأضاف المالكي أن "احد المحافظين ابلغني بأن إقامة الأقاليم تكون بالاعتماد على حدود المحافظة، إلا أنني قلت له بأن قضاء طوزخرماتو ليس من حدود محافظتك، فضلا عن أن كردستان وكركوك يطالبان بها"، مشيرا إلى أن "أقضية بلد والدجيل وسامراء تعود إلى بغداد وفق التخطيط الذي قدمه رئيس الجمهورية جلال طالباني".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي جدد، في الثالث من تشرين الثاني الماضي، رفضه لإقامة أقاليم على أسس طائفية، معتبرا الهدف من تلك الأقاليم هو احتواء البعث، فيما أشار إلى أن من حق المحافظات التحول إلى فدراليات لكن بضوابط والتزامات.
فيما وصف زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في الـ25 من تشرين الثاني، إقامة الأقاليم في الوقت حالي كصب الزيت على النار، مؤكدا أن الطائفية السياسية التي اعتمدت في العراق هي التي دفعت للمطالبة بالاقاليم.
وتشهد الساحة السياسية في العراق أزمة تتمثل بتفاقم مطالبة بعض المحافظات إقامة أقاليم منها إعلان محافظة صلاح الدين إقليماً اقتصادياً وإدارياً احتجاجاً على التهميش وإجراءات الاعتقال والاجتثاث التي طالت العشرات من أبنائها، وحرمانها من تخصيصاتها المالية والدرجات الوظيفية التي تستحقها، وبعد اقل من شهرين أعلن غالبية أعضاء مجلس ديالى المحافظة إقليماً، في حين تهدد محافظات أخرى لاسيما الأنبار ونينوى والبصرة، باتخاذ خطوات مماثلة.
يذكر أن المادة 119 من الدستور العراقي تنص على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تشكيل الإقليم، كما تنص المادة 117 على أن يقوم الإقليم بوضع دستور له، يحدد هيكل سلطاته وصلاحياته، وآليات ممارستها على ألا يتعارض مع هذا الدستور.