السومرية نيوز/ النجف
أكد القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى صدر الدين القبانجي، الجمعة،
أن موقف تركيا ناجم عن سوء فهم لما يجري في العراق، وفي حين طالب بالحفاظ على
التجربة السياسية الحالية في البلاد، دعا إلى نسيان الكثير من المصالح الشخصية في
سبيل التغلب على الأزمة.
وقال القبانجي في خطبة صلاة الجمعة في النجف إن "منشأ الأزمة
الحالية بين العراق وتركيا ناتج عن قراءة خاطئة من جانب انقرة لما يجري في
العراق"، لافتا إلى أن "حفيظة القيادة التركية أثيرت بعدما تصورت أن ما
يحدث في العراق هو تعامل طائفي".
وأكد القبانجي أن "الأزمة في العراق ليست طائفية، إنما
سياسية"، لافتا إلى أنه "ليس من مصلحة العراق أن يتقاطع مع دول الجوار
فنحن بحاجة الى تصحيح القراءة عند دول الجوار والحل لا يتم عبر التصعيد المضاد
والمتبادل بل عبر شرح الواقعيات، كما لابد من بيان حسن النوايا من قبل الطرفين".
واعتبر القبانجي أن "حل الأزمة مستند إلى أربعة أسس هي الإيمان
بضرورة مشاركة الجميع ورفض التعامل على أساس طائفي والعمل على أساس الدستور وضرورة
المحافظة على العملية السياسية"، مشددا على "ضرورة المحافظة على التجربة
العراقية التي اعتبرها سبباً وخيراً للكثير من الدول العربية التي أصبحت تعرف
بالربيع العربي".
ودعا القبانجي إلى "نسيان الكثير من المصالح الشخصية في سبيل
التغلب على الأزمة".
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قد اتهم، في (24 كانون
الثاني 2012)، نظيره العراقي نوري المالكي بالسعي إلى إثارة "نزاع
طائفي" في العراق، فيما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد
على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، وبعد ساعات من هذا التصريح جدد المالكي هجومه
على اردوغان، واعتبر تصريحاته استفزازاً للعراقيين جميعاً، رافضا التدخل في شؤون
العراق الداخلية.
يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي يطلق في أكثر من مناسبة مواقف
يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية، لاسيما من إيران،
المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية والولايات المتحدة أنها
تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة وميليشيات شيعية من
خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.